المحقق الحلي
297
شرائع الإسلام
وللدلال أجرة المثل ، سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه ( 312 ) . وأما التولية : فهو أن يعطيه المتاع ، برأس ماله من غير زيادة ( 313 ) ، فيقول : وليتك أو بعتك أو ما شاكله من الألفاظ الدالة على النقل . وأما المواضعة فإنها مفاعلة من الوضع . فإذا قال : بعتك بمئة ووضيعة درهم من كل عشرة ، فالثمن تسعون . وكذا لو قال : مواضعة العشرة . ولو قال : من كل أحد عشر ( 314 ) ، كان الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم . الفصل السابع في الربا وهو يثبت في البيع مع وصفين : الجنسية والكيل أو الوزن ( 315 ) . وفي القرض مع اشتراط النفع ( 316 ) . أما الثاني : فسيأتي . وأما الأول : فيقف بيانه على أمور : الأول : في بيان الجنس وضابطة : كل شيئين يتناولهما لفظ خاص ، كالحنطة بمثلها ، والأرز
--> ( 312 ) ( إذا قوم ) زيد مثلا ، أي : قال هذا الكتاب قيمته دينار ( على الدلال ) والدلال هو الشخص الذي أما يأخذ من الناس متاعهم ويبيعه لهم بأجرة ، أو يشتري هو المتاع ويبيعه لنفسه ( وربح عليه ) زيد بأن كان قد اشتراه بنصف دينار مثلا ( أو لم يربح ، ولم يواجبه البيع ) أي : لم يبع زيد المتاع للدلال ، بل إنما ذكر للدلال قيمة الكتاب ( لم يجز للدلال بيعه مرابحة ) بأن يقول لعمرو ( بعتك مرابحة برأس مال دينار ) لأن الدلال ، لم يشتره بدينار ( إلا بعد الإخبار ) أي : يخبر الدلال المشتري ( بالصورة ) أي : بأن صاحب الكتاب قومه عليه بدينار ( ولا يجب على التاجر ) صاحب الكتاب زيد ( الوفاء ) بأن يأخذ من الدلال دينارا واحدا ( بل ) كل ( الربح له ) لزيد فإن كان الدلال باع الكتاب بعشرة دنانير كلها لزيد ، لأنها ثمن كتابه ( وللدلال أجرة المثل ) أي : أجرة عمله في بيع الكتاب ( سواء كان التاجر ) زيد ( دعاه ) أي : طلب من الدلال أن يبيع الكتاب ( أو ) كان ( الدلال ابتدأه ) أي : قال لزيد أبيع كتابك . ( 313 ) ولا نقيصة ، بأن يبيع المتاع بنفس القيمة التي اشتراه بها . ( الوضع ) هو التقليل والنقص ( والمفاعلة ) وإن كانت تقتضي غالبا النقص من الطرفين ، إلا أن المراد بها هنا نقص الثمن عن القيمة المشتراة ، مقابل المرابحة ، لأنه يستعمل باب المفاعلة ذلك أيضا ، مثل ( قاتلهم الله ) ونحوه . ( 314 ) أي : وضيعة درهم من كل أحد عشر درهما ( كأن الثمن ) تسعين درهما ، ويقسم درهم آخر أحد عشر جزءا ، عشرة أجزاء منها ، وذلك رياضيا هكذا ( 11 * 9 يساوي 99 ) فينقص تسعة ، ويعطي تسعين ، ويبقي درهم واحد ، يقسمه أحد عشر جزءا ، ينقص منها جزء واحد للمشتري ويبقي عشرة أجزاء للبائع . ( 315 ) أي : كون الثمن والمثمن كلاهما من جنس واحد ، حنطة ، أو لبنا ، أو سمنا ، أو نحو ذلك ، وأن يكونا يباعان بالكيل أو الوزن ، دون مثل الكتاب ، والدار ، والعبد التي تباع بالأعداد . ( 316 ) سواء كان مكيلا وموزونا كقرض الحنطة ، واللبن والسمن ، أم لا ، كقرض الدينار ، ونحوه .